هل الكتابة عملية مؤلمة؟!

هل الكتابة عملية مؤلمة؟

الإجابة: أيوه، الكتابة عملية مؤلمة جدًا، بس ألم بيولد جمال.

الكتابة مش مجرد حروف بتتكتب على الورق، دي صراع داخلي طويل. لما بنتكلم عن الكتابة، غالبًا بنتخيل كاتب قاعد في أوضة مظلمة، بيبص في شاشة فاضية، والقلم بيلف بين صوابعه. صورة شاعرية، مش كده؟ بس الحقيقة أصعب وأكتر ألم.

الكتابة مش مجرد ولادة لفكرة، دي عملية ولادة مؤلمة. رحلة طويلة وشاقة بتبدأ بالبحث والتدقيق، وتستمر في مراجعة النص مرارًا وتكرارًا، وتنتهي بالقلق الدائم من السرقة الأدبية.

العملية دي كئيبة ورتيبة من أولها لآخرها. من أول ما تبدأ تدور على الفكرة وتدقق في صحتها قبل ما تبدأ تكتب، وتغوص في أعماق المصادر، وتقرأ، وتحلل، وتجمع المعلومات. المرحلة دي شاقة ومملة، بس ضرورية لبناء أساس قوي للنص.

بعد كده تبدأ مرحلة المراجعة والتعديل، اللي ممكن تاخد وقت طويل وجهد كبير. الكاتب بيدور على الأخطاء اللغوية والإملائية، ويحاول يحسن أسلوبه، ويربط الأفكار ببعضها.

وبعد ما يخلص كتابة عمله، لازم ياخد باله من السرقة الأدبية! أيوة، الكاتب بيكون في معظم الأوقات واحد من اثنين، يا إما متهم بالسرقة يا إما بيتسرق!

في الحالة الأولى، الكاتب دايمًا بيكون قلقان إنه يتهم بالسرقة الأدبية، حتى لو كتب كل كلمة بنفسه. القلق ده بيخليه يقضي وقت طويل في التحقق من المصادر وتوثيق الأفكار.

أما في الحالة التانية، هتلاقي موضوعك اللي كتبته وتعبت عليه كتير من وقتك وجهدك وفلوسك في شراء المراجع والكتب، اتسرق بسهولة وبقى مشاع للجميع. منهم اللي يحط اسمه عليه بلا خجل، ومنهم اللي يحذف اسمك بس ما يحطش اسمه. ولو حاولت تراجع حد فيهم وتطلب منه يحذف اللي سرقه منك، ممكن تاخد الطريحة الصريحة منه ومن متابعيه الكسولين في البحث عن صحة اللي بيقرأوه.

وبعد ما اللي سرقك يغسل بكرامتك سلم صفحاته الإلكترونية، ويزفك ويتهمك بأنك سرقت محتواك اللي كتبته بنفسك، ممكن تلاقي المواقع اللي نشرت عليها عملك بتحذفه وبتقولك حد عمل عليك بلاغ بسرقة المحتوى ده، وفين وفين عقبال لما يكتشفوا إنك انت اللي مسروق مش السارق، تكون اتخنقت واتعقدت، وكرهت الكتابة واللي بيكتبوا مع بعض.

طيب إذا كانت الكتابة عملية مؤلمة كده، ليه بنستمر في الكتابة؟

بالرغم من كل الصعوبات دي، الكاتب بيستمر في الكتابة. لأن الكتابة هي شغف، وسيلة للتعبير عن الذات، طريقة لبناء عالم جديد. لما الكاتب يخلص كتابة نصه، بيحس بإحساس بالرضا والسعادة لا يضاهيه أي شعور تاني.

والعملية المؤلمة دي في الحقيقة بتوضح لنا إن الكتابة مش للجميع. على الرغم من إن الكتابة تجربة ممتعة وكانت مجزية في الماضي البعيد، إلا إنها مش للجميع. كتير من الناس بيحبوا القراءة، ويحلموا بكتابة قصة أو رواية، بس مش بيقدروا يحولوا الأحلام دي لواقع. ممكن يكون ده بسبب نقص الثقة بالنفس، أو الخوف من النقد، أو ببساطة لأن الكتابة بتحتاج مهارات خاصة مش عند الجميع.

إزاي بقى تبقى كاتب؟

لو بتحلم تبقى كاتب، ما تيأسش. في حاجات كتير ممكن تعملها لتحقيق حلمك:

·       اقرأ كتير: القراءة هي أفضل طريقة لتحسين مهاراتك في الكتابة.

·       اكتب بانتظام: تدرب على الكتابة كل يوم، حتى لو كنت بتكتب شوية جمل بس.

·       انضم لمجموعات الكتابة: التفاعل مع كتاب آخرين ممكن يكون مفيد جدًا.

·       ما تستسلمش: الكتابة بتحتاج صبر ومثابرة.

في النهاية، الكتابة هي رحلة طويلة وشاقة، بس رحلة تستحق العناء.

فهل أنت مستعد للانطلاق في الرحلة دي؟

ورأي الكتاب في الموضوع ده إيه؟ شاركنا تجربتك ككاتب في عملية الكتابة وألمها في التعليقات.

#الكتابة #الأدب #الكاتب #القراءة

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال